أبي المعالي القونوي
53
رسالة النصوص
التي ( 1 ) لا يغاير ذاته ، أحديّة ( 2 ) جمع لا يعقل ورائها جميّعة ، ولا نسبة والا اعتبار ، والتحقّق بشهود هذه الصّفة ومعرفتها تماما انّما يكون بمعرفة ان الحق في كل متعيّن قابل للحكم عليه بانّه متعيّن ( 3 ) بحسب الامر المقتضى ادراك الحقّ فيه متعيّنا مع العلم بأنّه غير محصور في التعيّن ، وانه من حيث هو غير متعيّن ، وهذا صورة علمه بنفسه ، فيعرف ذاته متعيّنة ، بالنسبة إلى ظهوره في المتعيّنات بحسبها ، وبالنسبة إلى من لم يشهده الا في مظهر ( 4 ) ، ويعرف سبحانه من حيث هو هو غير متعيّن أيضا حال الحكم عليه بالتعيّن ، لقصور ادراك من لم يدركه الا في مظهر ( و - خ ل ) سواء اعتبر المظهر عين الظاهر أو غيره ، وحقيقة الخلق عبارة عن صورة علم ربّهم بهم ، وصفتهم ( 5 ) الذاتية الفقر المثمر لمطلق الغناء ليس كل فقر ( 6 ) فافهم . ( 16 ) نصّ شريف جدّا اعلم أن ثمرة التّنزيه العقلي ، هو تميّز الحق عما يسمى سواه
--> ( 1 ) صفة لصفته . ( 2 ) خبر للمبتدأ الذي هو صفته الذاتيّة . ( 3 ) فيحكم عليه بأحكام . ( 4 ) اى مظهر وتعيّن خاص ، والمراد بقوله ، ظهوره في المتعيّنات ( إلى آخره ) التعيّن العالم ، اى ، اىّ تعيّن كان ، ويحتمل ان يكون العطف تفسيريّا ( ش ) . ( 5 ) وصفته الذاتيّة ( خ ل ) . ( 6 ) اى صفته الذاتيّة هذا الفقر المخصوص ، لا كلّ فقر ، كالفقر من العلم والمال والجاه والصّفات الكماليّة . لأنّها ليست مثمرة للغناء . تدبّر ( ش )